العلامة المجلسي
10
بحار الأنوار
والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمسألة في القبر ، والحوض والشفاعة ، وخلق الجنة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقا ، وهو من شيعتنا أهل البيت ( 1 ) . 12 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا ، ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ، ضل أصحاب الثلاثة ، وتاهوا تيها بعيدا إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ولا يتقبل إلا بالوفاء بالشروط والعهود ومن وفى لله بشروطه ، واستكمل ما وصف في عهده ، نال مما عنده ، واستكمل وعده ، إن الله عز وجل أخبر العباد بطرق الهدى ، وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وقال : " إنما يتقبل الله من المتقين " ( 2 ) فمن اتقى عز وجل فيما أمره لقي الله عز وجل مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله . هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا فظنوا أنهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون ، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى ، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الاقرار بما نزل من عند الله " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ( 3 ) والتمسوا البيوت التي " أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " فإنه قد خبركم أنهم " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - عز وجل - وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " ( 4 ) . إن الله قد استخلص الرسل لامره ، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره
--> ( 1 ) صفات الشيعة ص 189 . ( 2 ) طه : 82 ، والمائدة : 37 على الترتيب . ( 3 ) الأعراف : 31 . ( 4 ) النور : 36 و 37